طريقة فشل مشاريع الـERP متكرّرة بشكل مدهش. المشكلة تقريباً أبداً مش "البرنامج مشتغلش". المشكلة إن "البرنامج اشتغل، والحسابات فضلوا يستخدموا الإكسل".
وده بيحصل لأن النظام اتبنى على الطريقة اللي المؤسسة بتقول إنها بتشتغل بيها، مش الطريقة اللي بتشتغل بيها فعلاً. والفرق بين الاتنين دول هو المكان اللي المشروع بيموت فيه — وتقدر تكتشفه ببلاش، قبل ما تصرف جنيه، لو كتبت ست مسارات عمل.
اعمل ده قبل ما تكلّم أي شركة. ده هيخلي كل عرض تستلمه أدق، وهيعرّفك عن مؤسستك أكتر من النظام نفسه.
١. طلب شراء من أوله لآخره
ابدأ بطلب حقيقي واحد خلص قريّب. مش طلب "نموذجي" — طلب فعلي، بأسامي.
اكتب:
- مين طلبه، وإيه اللي خلاه يطلبه
- كل واحد اعتمده، بالترتيب
- كل معتمِد كان بيراجع إيه بالظبط
- كل خطوة أخدت قد إيه، بصراحة
- بيحصل إيه لما واحد يكون في أجازة
- وقف فين، ومين اللي جري وراه
آخر تلاتة دول هم اللي بقيمة. تسلسل الاعتمادات على الورق دايماً مرتّب. اللي في الواقع فيه تفويض وتصعيد غير رسمي وشخص واحد الكل بيكلّمه لما الموضوع مستعجل. والنظام اللي بينمذج النسخة المرتّبة بس، بيتلفّ حواليه خلال شهر.
السؤال اللي بيكشف الفجوة: مين مصرّح له يعتمد بالنيابة عن حد تاني، وهل ده مكتوب في أي مكان؟
٢. استلام البضاعة، ولما ميطابقش
أمر الشراء قال 100 وحدة. وصل 94، اتنين تالفين، وواحدة بمواصفة مختلفة. اكتب بالظبط مؤسستك بتعمل إيه بعد كده.
السيناريو الواحد ده بيحدّد جزء كبير مفاجئ من نموذج البيانات: الاستلام الجزئي، وحجز الجودة، والمرتجع للمورد، وحدود التسامح في مطابقة الفاتورة، وهل أمر الشراء ممكن يتعدّل بعد ما اتنفّذ.
أغلب المؤسسات بتكتشف أثناء التمرين ده إن فيه إجابتين مختلفتين حسب اللي بتسأله.
٣. حركة مخزون، بما فيها الحركات غير الرسمية
اتبع صنف واحد من الوصول للصرف:
- الاستلام في أنهي مخزن
- التحويلات بين المواقع، ومين بيعتمدها
- الصرف لإدارة أو لأمر شغل، ومقابل إيه
- المرتجعات، وهل بترجع لنفس الموقع
- بيحصل إيه للتالف أو منتهي الصلاحية
وبعدين اكتب الحركات اللي بتحصل من غير ورق. كل مخزن فيه شوية منها. إنك تتجاهلها مش بيشيلها من النظام — بيخلي بس رقم النظام والرقم اللي على الرف مختلفين، وده اللي بيخلي الناس تبطّل تثق في النظام.
٤. إقفال آخر الشهر
اكتب كل تقرير بيتعمل آخر الشهر، ولكل واحد: مين بيعمله، ومن أنهي مصادر، وبياخد قد إيه، ومين بيقراه.
غالباً هتلاقي على الأقل تقرير واحد بياخد يوم كامل ومحدش بيقراه، وعلى الأقل رقم واحد بتحسبه إدارتين بطريقتين مختلفتين. الاتنين دول اكتشافات تستاهل تعرفها قبل ما تبني.
السؤال اللي بيكشف الفجوة: لو مدير طلب الرقم ده يوم 14 بدل يوم 30، فيه حد يقدر يطلّعه؟
٥. العقود والالتزامات
لو بتشتري بعقود، وثّق: العقود بتتخزّن فين دلوقتي، ومين عارف إمتى بتنتهي، وإيه الالتزامات اللي فيها، وبيحصل إيه لما واحد ينتهي من غير ما حد ياخد باله.
ده أكتر مسار بيتشال من نطاق الـERP، وأكتر مسار بيتطلب بعد التشغيل بستة شهور — ووقتها بيبقى إضافة غالية مش وحدة رخيصة.
٦. مين مصرّح له يشوف إيه
اكتب، لكل دور: بيشوف إيه، وبينشئ إيه، وبيعتمد إيه، وإيه اللي المفروض ميشوفهوش أبداً. وضمّن الاستثناءات — الشخص اللي وظيفته كاتب بس الكل بيتعامل معاه كمدير.
الصلاحيات هي أصعب حاجة تتغيّر بعد الإطلاق، لأن الناس وقتها بتكون بنت عادات على اللي كانت بتشوفه. إنك تكتبها الأول أهم من أي قائمة مزايا.
في منصة الإمداد بوزارة الداخلية اللي اشتغلت عليها ضمن فريق التنفيذ (دراسة الحالة)، كان تسلسل الاعتمادات ونموذج الصلاحيات من أهم أجزاء النظام — لأنهم هم اللي بيخلّوا سجلات المشتريات قابلة للدفاع عنها أمام التدقيق، وده كان الهدف الأساسي من المشروع كله.
تعمل إيه بالمستند ده
تلات حاجات، بالترتيب.
أولاً، صلّح مشاكل العملية اللي مش مشاكل برمجيات. لو إدارتين بيحسبوا نفس الرقم بطريقتين، مفيش ERP هيحسم ده — هو بس هيأتمت الخلاف. احسمه الأول.
ثانياً، قرّر: بناء ولا تنفيذ ERPNext. بعد ما المسارات تبقى مكتوبة، السؤال ده يبقى سؤال وقائع مش تفضيل. المالية والمخزون والمشتريات النمطية أرخص على منتج ناضج زي ERPNext/Frappe. أما المسارات غير النمطية فعلاً — تفاوض متعدد الموردين، وسلاسل اعتماد خاصة بقطاع معيّن، ونموذج تشغيل مفيش منتج بينمذجه — فدي اللي بتستاهل تكلفة التطوير المخصص. وأي حد بيجاوب على السؤال ده قبل ما يقرا مساراتك، بيخمّن.
ثالثاً، رتّب التطبيق. إدارة واحدة تشتغل، وتتدعم لحد ما تُستخدم فعلاً، وبعدين اللي بعدها. التطبيق الشامل دفعة واحدة هو الطريق لرفض النظام، لأن احتكاك الأسبوع الأول بيضرب الكل في نفس الوقت ومحدش بيفضل عنده طاقة يساعد.
الجزء المزعج
لما تعمل ده صح، غالباً هيطلّع حاجة محدش كان عايز يكتبها: خطوة موجودة عشان شخص واحد بيحبها، أو رقابة الكل بيلفّ حواليها، أو اعتماد عمره ما اترفض ولا مرة.
ده مش سبب إنك تبطّل. ده أهم مخرَج من التمرين، وموقفته دلوقتي أرخص بكتير من إنك تكوّده جوّه برنامج.
الخطوة الجاية
لو عايز رأي تاني في المسارات اللي كتبتها، صفحة أنظمة ERP للمشتريات والعمليات بتغطي النطاق، وقرار البناء مقابل ERPNext، وإزاي التطبيق بيتم.
أو احجز مكالمة مجانية 15 دقيقة وهات معاك مسار واحد بالظبط — اللي بيوجع أكتر. هنرسمه مع بعض، وهتاخد إجابة صريحة: ده محتاج برنامج مخصص ولا محتاج شيت إكسل أحسن.